فن وطرب

مسلسل أولاد أدم .. “أن للفن رساله.. وتلك رسالته”

اعلان 31
اعلان 2
اعلان 12

كنا نعاني فقرا مدقع واحباط مؤلم ويسيل منا عصير ألم المعاناه مع الحياه البارده لا يشعرك بالدفء سوى شعاع شمس يتسلل من الشيش المكسور على حصيره من الصوف بها من الثقوب اكثر مما بها من الصوف ورغم كل ما فى اليوم من ضجيج كان ذلك الصندوق الأحمر ذو الشاشه الفضيه يجمعنا فى السابعه كل يوم فننسي ونحلم ونشاهد ما قرر أن يرسله لنا هذا الصندوق العجيب “التليفزيون” .

مسلسل “أولاد آدم ” أحد أرقى وأخلص وأشجع أعمالنا الدراميه بدايه من ألحان مبهره أبدعها ميشيل المصرى بالموسيقى وأبهرنا سيد حجاب بالكلمات وأطربنا على الحجار بالغناء ثم يأخذنا الفذ محمد جلال عبد القوي ألى متاهة أدم وأولاده لمده ٢٠ يوم وكأنه يقدم لنا النفس الأنسانيه فى كل الصور وكيف يتسلل الشيطان ألى النفوس حتى لو سد عليه عم “أدم” كل الشقوق.

أدم وأولاده كانوا عبره وقصه لكل أسره لكل أب وابن عليك أن تختار بين ألهامى وصراعه مع نفسه الطامعه للثراء وبين الضابط فؤاد توأمه الذى يقدس واجبه حتى على دمه وعبد العزيز هذا المعلم الحلم الذى مثل ضميرنا المتكلم وفوزى الأخ الأكبر الضعيف والحائر بين ما زرعته بذره الفضيله والمبادئ من عم :أدم”وبين معصرة الحياه ، ودكتوره سميه من أرادت كل شىء فخسرت كل شىء.

عبدالمنعم_ابراهيم هذا الفنان صاحب الرساله يكفيه هذا الدور دور عم أدم ٢٦سنه شايل امانه استلمها مفكرش حتى يعرف فيها أيه وبصرف النظر عن ده صح ولا لاء لكن الفكره فى المبدأ

” إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا”

فى كل مشهد كان درس تربية “الطبليه” مش عيب وتجميعة الاسره على الغدا مع بعض هى القاعده بدخل على جماعه بقولهم السلام عليكم وبعدين مساء الخير ومساء الفل والورد كمان .

لم يكن مشهد ابدال ألهامى للمجوهرات الملكيه التى لاتقدر بثمن بالطوب والحجاره ألا صوره واقعيه لحالنا اليوم فقد أصبح الوجه قبيح والتاريخ تم دفنه والردم بالخرسانه المسلحه.

وحيد سيف المعلم “فضالي الفل” أفضل من قدم الجمهوريه الجديده فى المسلسل.

فاروق الفيشاوي،أحمد ماهر، احمد مرعى،هناء ثروت،منى جبر، سناء شافع،محمد العربي،ناديه رفيق

وكل من حمل هذه الرساله رسالة مسلسل اولاد أدم اللى حاول يحافظ على المركب بكل قوته لكن فى النهايه بقت ٦٠٠حته ولكن هيفضل الأنسان أمل وعنفوان هيحاول تانى عم أدم ويربي حفيده من جديد بالعلم والأيمان يقدر يعدي المركب.

وبين صوت أدم “الجد” وهو يتلو سورة الفاتحه على أدم”الحفيد” نجد عبد العزيز يعلم طلابه باللغة الإنجليزية ما ترجمته الأتى: “نهر النيل أطول انهار العالم ، مصر هبة النيل وهى أول حضاره بالعالم ” وكأن العبقرى جلال عبد القوي أراد أن ينهى المسلسل بأستغاثه انه لابد أن نبنى جيل ذراعه الأيمن علوم الدين والأيسر علوم الدنيا فيضرب بهما أمواج الحياه المتلاحقه فأما يصل وأما ينتصر .

أن تراثنا الفنى كنز ملىء بالجواهر الثمينه لا يحتاج نشر بريقه الا أن تقرر انت أن الذهب أثمن من التراب .

اعلان 111
اعلان 332

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اعلان 44
زر الذهاب إلى الأعلى